فصل: باب التشهد والجلوس والإشارة بالإصبع فيه

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد **


  باب صفة الركوع

2737- عن ابن عباس قال‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ركع استوى فلو صب على ظهره الماء لاستقر‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وأبو يعلى ورجاله موثقون‏.‏

2738- وعن أبي برزة الأسلمي قال‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ركع لو صب على ظهره ماء لاستقر‏.‏

رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله ثقات‏.‏

2739- وعن علي بن أبي طالب قال‏:‏ كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ركع لو وضع قدح ماء على ظهره لم يهراق‏.‏

رواه عبد الله بن أحمد قال‏:‏ وجدته في كتاب أبي‏.‏ وفيه رجل لم يسم وسنان بن هارون اختلف فيه‏.‏

2740- وعن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ركع لو جعل عليه قدح ماء لاستقر‏.‏

رواه الطبراني في الصغير وفيه محمد بن ثابت وهو ضعيف‏.‏

  باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع

2741- عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا قال‏:‏ سمع الله لمن حمده قال‏:‏

‏"‏اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد أهل الثناء وأهل الكبرياء والمجد لا مانع لما أعطيت ولا ينفع ذا الجد منك الجد‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير من طرق ومنها طريق رجالها رجال الصحيح إلا أن فيها أشعث بن سوار واختلف في الاحتجاج به، وفي بقية الطرق محمد بن أبي ليلى وفيه كلام‏.‏

2742- وعن عبد الله بن مسعود قال‏:‏ إذا قال الإمام‏:‏ سمع الله لمن حمده فليقل من خلفه‏:‏ ربنا لك الحمد‏.‏

رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون‏.‏

2743- وعن ابن عمر قال‏:‏ صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً صلاة فلما رفع رأسه من الركوع قال‏:‏ ‏"‏سمع الله لمن حمده‏"‏ فقال رجل من خلفه‏:‏ ربنا ولك الحمد كثيراً طيباً مباركاً فيه‏.‏ فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث مرات‏:‏ ‏"‏من المتكلم آنفاً‏؟‏‏"‏ قال الرجل‏:‏ أنا يا رسول الله قال‏:‏

‏"‏والذي نفسي بيده لقد رأيت بضعة وثلاثين ملكاً يبتدرونها أيهم يكتبها أولاً‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه اليسع بن طلحة وهو منكر الحديث‏.‏

2744- وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏إنما الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا وإذا قال‏:‏ سمع الله لمن حمده فقولوا‏:‏ الحمد لله‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط - وهو في الصحيح خلا قوله‏:‏ الحمد لله - ورجاله موثقون‏.‏

2745- وعن عبد الله بن عمرو قال‏:‏ صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة فلما قال‏:‏ ‏"‏سمع الله لمن حمده‏"‏ قال رجل من خلفه‏:‏ اللهم ربنا لك الحمد كثيراً طيباً مباركاً فيه‏.‏ فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏من القائل الكلمة‏؟‏‏"‏ قال الرجل‏:‏ أنا يا رسول الله قال‏:‏

‏"‏لقد رأيت نفراً من الملائكة اكتنفوها فعرجوا بها حتى تغيبت عني‏"‏‏.‏

رواه البزار وفيه من لم أعرفه‏.‏

قلت‏:‏ وتأتي أحاديث فيما يقول في ركوعه وسجوده بعد باب السجود إن شاء الله‏.‏

  باب السجود

2746- عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏أما أنا فأسجد على سبعة أعظم ولا أكف شعراً ولا ثوباً‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه نوح بن أبي مريم وهو متروك‏.‏

2747- وعن عبد الله بن مسعود قال‏:‏ أمرنا أن نسجد على سبعة أعظم ولا نكف شعراً ولا ثوباً‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه إسماعيل بن عمرو البجلي ضعفه أبو حاتم والدارقطني وذكره ابن حبان في الثقات‏.‏

2748- وعن سعد بن أبي وقاص قال‏:‏ أمر العبد أن يسجد على سبعة آراب ‏(‏أعضاء‏)‏ منه‏:‏ وجهه وكفيه وركبتيه وقدميه‏.‏ أيها لم يضع فقد انتقص‏.‏

رواه أبو يعلى وفيه موسى بن محمد بن حيان ضعفه أبو زرعة وضبطه الذهبي بالجيم‏.‏

2749- وعن أبي هريرة قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏السجود على سبعة أعضاء‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط وفيه أبو أمية بن يعلى وهو ضعيف‏.‏

2750- وعن أبي سعيد الخدري قال‏:‏ رأيت بياض كشح ‏(‏ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلف‏)‏ رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ساجد‏.‏

رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وفيه كلام‏.‏

2751- وعن جابر بن عبد الله قال‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد جافى حتى يُرى بياض إبطيه‏.‏

رواه أحمد والطبراني في الثلاثة ورجال أحمد رجال الصحيح‏.‏

2752- وعن البراء قال‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد على أليتي الكف‏.‏

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح‏.‏

2753- وعن أبي هريرة قال‏:‏ كأني أنظر إلى بياض إبطي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات‏.‏

2754- وعن عدي بن عميرة الحضرمي قال‏:‏ كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد يرى بياض إبطيه، ثم إذا سلم أقبل بوجهه عن يمينه حتى يرى بياض خده وعن يساره‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط بطوله وفي الكبير باختصار السلام ورجال الأوسط ثقات‏.‏

2755- وعن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسجد على جبهته مع قصاص الشعر‏.‏

رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط إلا أنه قال‏:‏ على جبهته على قصاص الشعر، وفيه أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم وهو ضعيف لاختلاطه‏.‏

2756- وعن عبد الله بن أبي أوفى قال‏:‏ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم سجد على كور العمامة‏.‏

وفيه سعيد بن عنبسة فإن كان الرازي فهو ضعيف وإن كان غيره فلا أعرفه‏.‏

2757- وعن عبيد الله بن عبد الله بن أقرم عن أبيه عن جده قال‏:‏ كنت أرعى غنماً بالقاع من نمرة فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم نزلها فأقام الصلاة وصلى

بأصحابه فصليت معهم كان ينظر إلى عفرة ‏(‏العفرة‏:‏ بياض ليس بالناصع‏)‏ ما تحت منكبي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ساجد‏.‏

رواه الطبراني في الكبير عن أقرم كما هنا‏.‏ رواه أبو داود وغيره عن عبد الله بن أقرم نفسه ورجاله ثقات‏.‏

2758- وعن يزيد بن أبي زياد قال‏:‏ حدثني من رأى ابن مسعود قال‏:‏ كأني أنظر إليه وهو ساجد فجافى مرفقيه ‏(‏أي‏:‏ باعدهما‏)‏ حتى كدت أن أرى بياض إبطيه‏.‏

وفيه رجل لم يسم - هكذا رواه الطبراني في الكبير‏.‏

2759- وعن عبد الله بن مسعود أنه مر على رجل ساجد ورأسه معقوص فجله فلما انصرف قال له عبد الله‏:‏ لا تعقص فإن الشعر يسجد وإن لك بكل شعرة أجراً‏.‏ قال‏:‏ إنما عقصته لكي لا يتترب‏.‏ قال‏:‏ إن يتترب خير لك‏.‏

رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات‏.‏

2760- وعن كثير بن سليم قال‏:‏ رأيت أنس بن مالك يسجد على عمامته‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وكثير بن سليم ضعيف وقال ابن حبان في الثقات‏:‏ كثير ابن سليم عن الضحاك بن مزاحم روى عنه‏:‏ أبو تميلة، وقال في كتاب الضعفاء‏:‏ كثير بن سليم هو الذي يقال له كثير بن عبد الله يروي عن أنس ما ليس من حديثه يضع عليه والله أعلم‏.‏ ولم يوثقه غير ابن حبان‏.‏

2761- وعن واثلة بن الأسقع قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏لا يمسح الرجل جبهته حتى يفرغ من صلاته، ولا بأس أن يمسح العرق عن صدغيه فإن الملائكة تصلي عليه ما دام أثر السجود بين عينيه‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه أيوب بن مدرك وهو كذاب‏.‏

2762- وعن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏من لم يلزق أنفه مع جبهته بالأرض إذا سجد لم تجز صلاته‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير والأوسط، ورجاله موثقون وإن كان في بعضهم اختلاف من أجل التشيع‏.‏

2763- وعن أم عطية قالت‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏إن الله لا يقبل صلاة من لا يصيب أنفه الأرض‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه سليمان بن محمد القافلاني وهو متروك‏.‏

2764- وعن أبي هريرة قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏إذا سجد أحدكم فليباشر بكفيه الأرض عسى الله أن يفك عنه يوم القيامة‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبيد بن محمد المحاربي قال ابن عدي‏:‏ له أحاديث مناكير‏.‏ عن ابن أبي ذئب، قلت‏:‏ وهذا منها‏.‏

2765- وعن أبي هريرة قال‏:‏ سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم مطير حتى إني لأنظر إلى أثر ذلك في جبهته وأرنبته‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط وفيه سويد بن عبد العزيز وهو ضعيف‏.‏

2766- وعن أبي جحيفة قال‏:‏ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمكن أنفه من الأرض كما يمكن جبهته‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه الحجاج بن أرطاة وفيه كلام‏.‏

2767- وعن ابن عمر قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏إذا صليت فلا تبسط ذراعيك بسط السبع، وادَّعم على راحتيك وجاف مرفقيك عن ضبعيك‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات‏.‏

2768- وعن سمرة قال‏:‏ أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نعتدل في السجود ولا نستوفز‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه سعيد بن بشير وفيه كلام‏.‏

2769- وعن عبد الله بن مسعود قال‏:‏ إذا سجد أحدكم فلا يسجد مضطجعاً ولا متوركاً ‏(‏أن يرفع وركيه إذا سجد، وقيل هو أن يلصق إليتيه بعقبيه، والورك ما فوق الفخذ‏)‏ فإنه إذا حسن السجود سجد كل عضو منه‏.‏

رواه الطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح‏.‏

2770- وعن الأعمش قال‏:‏ رأيت أنس بن مالك يصلي بمكة فلما سجد جافى حتى رأيت غضون إبطه‏.‏

رواه البزار ورجاله رجال الصحيح‏.‏

  باب فضل السجود

2771- عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏أقرب ما يكون العبد من ربه إذا كان ساجداً‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير والبزار وفيه مروان بن سالم وهو ضعيف منكر الحديث‏.‏

  باب ما يقول في ركوعه وسجوده

2772- عن عبد الله بن مسعود قال‏:‏ لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏{‏إذا جاء نصر الله والفتح‏}‏ كان يكثر إذا قرأها ويركع ويقول‏:‏

‏"‏سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي إنك أنت التواب الرحيم‏"‏‏.‏

رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني في الأوسط وفي إسناد الثلاثة أبو عبيدة عن أبيه ولم يسمع منه، ورجال الطبراني رجال الصحيح خلا حماد وهو ثقة ولكنه اختلط‏.‏

2773- وعن علي قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏إني نهيت أن أقرأ في الركوع والسجود فإذا ركعتم فعظموا الله وإذا سجدتك فاجتهدوا في المسألة فقمن ‏(‏خليق وجدير‏)‏ أن يستجاب لكم‏"‏‏.‏

رواه عبد الله من زياداته وأبو يعلى موقوفاً والبزار - قلت‏:‏ في الصحيح

منه‏:‏ ‏"‏إني نهيت أن أقرأ في الركوع والسجود‏"‏ فقط - وفيه عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث وهو ضعيف عند الجميع‏.‏

2774- وعن عائشة رضي الله عنها أنها فقدت النبي صلى الله عليه وسلم من مضجعه فلمسته بيدها فوقعت عليه وهو ساجد وهو يقول‏:‏

‏"‏رب أعط نفسي تقواها زكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها‏"‏‏.‏

رواه أحمد ورجاله ثقات‏.‏

2775- وعن عائشة قالت‏:‏ كانت ليلتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم فانسل فظننت أنه انسل إلى بعض نسائه فخرجت غيرى فإذا أنا به ساجداً كالثوب الطريح فسمعته يقول‏:‏

‏"‏سجد لك سوادي وخيالي آمن بك فؤادي رب هذه يدي وما جنيت على نفسي يا عظيم ترجى لكل عظيم فاغفر الذنب العظيم‏"‏‏.‏ قالت‏:‏ فرفع رأسه فقال‏:‏ ‏"‏ما أخرجك‏؟‏‏"‏ قالت‏:‏ ظناً ظننته‏.‏ قال‏:‏ ‏"‏إن بعض الظن إثم فاستغفري الله، إن جبريل أتاني فأمرني أن أقول هذه الكلمات التي سمعت فقوليها في سجودك، فإنه من قالها لم يرفع رأسه حتى يغفر - أظنه قال - له‏"‏‏.‏

رواه أبو يعلى وفيه عثمان بن عطاء الخراساني وثقه دحيم وضعفه البخاري ومسلم وابن معين وغيرهم‏.‏

2776- وعن جبير بن مطعم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في ركوعه‏:‏

‏"‏سبحان ربي العظيم‏"‏ ثلاثاً وفي سجوده‏:‏ ‏"‏سبحان ربي الأعلى‏"‏ ثلاثاً‏.‏

رواه البزار والطبراني في الكبير، قال البزار‏:‏ لا يروى عن جبير إلا بهذا الإسناد‏.‏ وعبد العزيز بن عبيد الله صالح ليس بالقوي‏.‏

2777- وعن أبي بكرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسبح في ركوعه‏:‏ ‏"‏سبحان ربي العظيم‏"‏ ثلاثاً وفي سجوده‏:‏ ‏"‏سبحان ربي الأعلى‏"‏ ثلاثاً‏.‏

رواه البزار والطبراني في الكبير وقال البزار‏:‏ لا نعلمه يروى عن أبي بكرة إلا بهذا الإسناد، وعبد الرحمن بن أبي بكرة صالح الحديث‏.‏

2778- وعن عبد الله بن مسعود قال‏:‏ إن من السنة أن يقول الرجل في ركوعه‏:‏ سبحان ربي العظيم ثلاثاً وفي سجوده‏:‏ سبحان ربي الأعلى ثلاثاً‏.‏

رواه البزار وفيه السري بن إسماعيل وهو ضعيف عند أهل الحديث‏.‏

2779- وعن عبد الله بن مسعود قال‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في سجوده إذا سجد‏:‏

‏"‏سجد لك سوادي وخيالي وآمن بك فؤادي أبوء بنعمتك علي، هذه يدي وما جنيت على نفسي‏"‏‏.‏

رواه البزار ورجاله ثقات‏.‏

2780- وعن أبي مالك الأشعري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى فلما ركع قال‏:‏

‏"‏سبحان الله وبحمده‏"‏ ثلاث مرات ثم رفع رأسه‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه شهر بن حوشب وفيه بعض كلام وقد وثقه غير واحد‏.‏

2781- وعن معاوية بن أبي سفيان قال‏:‏ رمقت النبي صلى الله عليه وسلم واستمعت إليه فكان أكثر صلاته أن يقول‏:‏ ‏"‏سبحان رب العالمين‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه صدقة بن عبد الله السمين ضعفه البخاري ومسلم وغيرهما ووثقه أبو حاتم ودحيم وغيرهما‏.‏

2782- وعن عبد الله بن زياد الأسدي أنه سمع عبد الله بن مسعود يقول وهو راكع‏:‏ لا حول ولا قوة إلا بالله‏.‏

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح‏.‏

2783- وعن عبد الرحمن بن يزيد قال‏:‏ كان عبد الله مسعود يسوي الحصى بيده مرة واحدة إذا أراد أن يسجد وهو يقول في سجوده‏:‏ لبيك وسعديك‏.‏

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح‏.‏

2784- وعن أبي الأسود وشداد بن الأزمع عن ابن مسعود قال‏:‏ اختلفا فقال أبو الأسود‏:‏ كان عبد الله يقول في سجوده‏:‏ سبحانك اللهم لا رب غيرك، وقال شداد‏:‏ كان يقول‏:‏ سبحانك لا إله غيرك‏.‏

رواه الطبراني في الكبير ورواية أبي الأسود رجالها رجال الصحيح وشداد وثقه ابن حبان‏.‏

2785- وعن أبي مالك عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏ما من عبد يسجد فيقول‏:‏ رب اغفر لي ثلاث مرات إلا غفر له قبل أن يرفع رأسه‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير من رواية محمد بن جابر عن أبي مالك هذا‏.‏ ولم أر من ترجمهما‏.‏

2786- وعن عمرو بن دينار أن ابن مسعود كان يقول‏:‏ احملوا حوائجكم على المكتوبة‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وعمرو لم يسمع من ابن مسعود وبقية رجاله ثقات‏.‏

2787- وعن أبي خالد رجل من أصحاب عبد الله قال‏:‏ جاء رجل إلى عبد الله فقال‏:‏ يا أبا عبد الرحمن فلان يقرأ القرآن وهو راكع ويقرأ وهو ساجد فقال عبد الله‏:‏ إن رجالاً يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم ‏(‏التراقي‏:‏ جمع ترقوة وهو عظم بين ثغرة النحر والعتق‏)‏ فإذا دخل في القلب ورسخ فيه نفع‏.‏

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح إلا أن أبا خالد لم أجد من ترجمه‏.‏

  باب صفة الصلاة والتكبير فيها

2788- عن عبد الرحمن بن غنم أن أبا مالك الأشعري جمع قومه فقال‏:‏ يا معشر الأشعريين اجتمعوا واجمعوا نساءكم وأبناءكم أعلمكم صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، فاجتمعوا وجمعوا نساءهم وأبناءهم وأراهم كيف يتوضأ فأحصى الوضوء أماكنه حتى لما أن فاء الفيء وانكسر الظل قام فأذن وصف الرجال في أدنى الصف وصف الولدان خلفهم وصف النساء خلف الولدان ثم أقام الصلاة فتقدم فرفع يديه وكبر فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة يُسِرُّهما ثم كبر فركع فقال‏:‏ سبحان الله وبحمده ثلاث مرات، ثم قال‏:‏ سمع الله لمن حمده واستوى قائماً ثم كبر وخر ساجداً ثم كبر فرفع رأسه ثم كبر فسجد ثم كبر فانتهض قائماً فكان تكبيره في أول ركعة ست تكبيرات وكبر حين قام إلى الركعة الثانية، فلما قضى صلاته أقبل على قومه بوجهه فقال‏:‏ احفظوا تكبيري وتعلموا ركوعي وسجودي فإنها صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي كان يصلي لنا كذي الساعة من النهار - وذكر الحديث وتأتي بقيته في الزهد في المحبة إن شاء الله‏.‏

رواه أحمد‏.‏

2789- وفي رواية عنده‏:‏ فصلى الظهر فقرأ بفاتحة الكتاب وكبر ثنتين وعشرين تكبيرة‏.‏

2790- وفي رواية عنده أيضاً‏:‏ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يسوي بين الأربع ركعات في القراءة والقيام ويجعل الركعة الأولى هي أطولهن لكي يثوب الناس ويكبر كلما سجد وكلما ركع ويكبر كلما نهض بين الركعتين إذا كان جالساً‏.‏

رواها كلها أحمد وروى الطبراني بعضها في الكبير في طرقها كلها‏:‏ شهر بن حوشب وفيه كلام وهو ثقة إن شاء الله‏.‏

2791- وعن ابن القاسم قال‏:‏ جلسنا إلى عبد الرحمن بن أبزى فقال‏:‏ ألا أريكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم‏؟‏ قال‏:‏ فقلنا‏:‏ بلى‏.‏ فقام فكبر ثم قرأ ثم ركع فوضع يديه على ركبتيه حتى أخذ كل عضو مأخذه، ثم رفع حتى أخذ كل عظم مأخذه، ثم سجد حتى أخذ كل عظم مأخذه، ثم رفع حتى أخذ كل عظم مأخذه، ثم سجد حتى أخذ كل عظم مأخذه، ثم رفع فصنع في الركعة الثانية كما صنع في الركعة الأولى، ثم قال‏:‏ هكذا صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

رواه أحمد ورجاله ثقات‏.‏

2792- وعن ابن عباس قال‏:‏ سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء من أمر الصلاة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏خلل أصابع يديك ورجليك‏"‏ - يعني إسباغ الوضوء وكان فيما قال له‏:‏ ‏"‏إذا ركعت فضع كفيك على ركبتيك حتى تطمئن - أو تطمئنا - وإذا سجدت فأمكن جبهتك من الأرض حتى تجد حجم الأرض‏"‏‏.‏

قلت‏:‏ روى الترمذي منه‏:‏ التخليل‏.‏

رواه أحمد وفيه الرحمن بن أبي الزناد وهو ضعيف‏.‏

2793- وعن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكبر كلما خفض ورفع‏.‏

رواه البزار ورجاله ثقات‏.‏

2794- وعن ابن مسعود قال‏:‏ أول من نقص التكبير الوليد بن عقبة فقال عبد الله‏:‏ نقصوها نقصهم الله، لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر كلما ركع وكلما سجد وكلما رفع‏.‏

رواه البزار وفيه ثوير بن أبي فاختة وهو ضعيف‏.‏

2795- وعن أبي موسى قال‏:‏ لقد أذكرنا علي بن أبي طالب صلاة كنا نصليها مع رسول الله ما نسيناها - أو ما تركناها - قال‏:‏ فكان يكبر إذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع‏.‏

رواه البزار ورجاله ثقات‏.‏

2796- وعن ابن إسحاق قال‏:‏ حدثني عن افتراش رسول الله صلى الله عليه وسلم فخذه اليسرى في وسط الصلاة وفي آخرها وقعوده على وركه اليسرى ونصبه قدمه اليمنى ثم نصبه إصبعه السبابة يوحد بها ربه عز وجل عمران بن أبي أنس أخو بني عامر بن لؤي وكان ثقة عن أبي القاسم مقسم مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل قال‏:‏ حدثني رجل من أهل المدينة قال‏:‏ صليت في مسجد بني غفار فلما جلست في صلاتي افترشت رجلي اليسرى وجلست ووضعت يدي اليسرى على فخذي اليسرى ونصبت صدر قدمي اليمنى ووضعت قدمي اليمنى على فخذي اليمنى ونصبت إصبعي السبابة، قال‏:‏ فرآني خفاف بن إيماء بن رحضة وكانت له صحبة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا أصنع ذلك، فلما انصرفت من صلاتي قال‏:‏ أي بني لم نصبت إصبعك هكذا‏؟‏ قال‏:‏ فقلت له‏:‏ رأيت الناس يصنعون ذلك، قال‏:‏

فإنك أصبت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصنع ذلك، وكان المشركون يقولون‏:‏ إنما يصنع هذا محمد بإصبعه يسحر بها، وكذبوا إنما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع ذلك يوحد بها ربه عز وجل‏.‏

رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه وسمى المبهم الحارث ولم أجد من ترجمه ولم يسمه أحمد‏.‏

2797- وعن أبي الزبير قال‏:‏ سألت جابراً عن السجود قال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر أن نعتدل في السجود ولا يسجد الرجل وهو باسط ذراعيه‏.‏

رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وفيه كلام‏.‏

2798- وعن سمرة قال‏:‏ أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نعتدل في السجود وأن لا نستوفز‏.‏

رواه أحمد والطبراني في الكبير وفيه سعيد بن بشير وفي الاحتجاج به اختلاف‏.‏

2799- قال أحمد‏:‏ حدثنا عبد الرزاق قال‏:‏ أهل مكة يقولون‏:‏ أخذ ابن جريج الصلاة من عطاء وأخذها عطاء من ابن الزبير وأخذها ابن الزبير من أبي بكر وأخذها أبو بكر من النبي صلى الله عليه وسلم ما رأيت أحسن صلاة من ابن جريج‏.‏

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح‏.‏

2800- وعن عدي بن عميرة قال‏:‏ كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد يُرى بياض إبطيه، ثم إذا سلم أقبل بوجهه عن يمينه حتى يرى بياض خده، ثم يسلم عن يساره ويقبل وبوجهه حتى يرى خده عن يساره‏.‏

رواه أحمد والطبراني باختصار ورجاله ثقات‏.‏

2801- وعن بريدة قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏يا بريدة إذا كان حين تفتتح الصلاة فقل‏:‏ سبحانك اللهم وبحمدك ولا حول ولا قوة إلا بالله لا إله إلا أنت ظلمت نفسي فاغفر لي إنه يغفر الذنوب إلا أنت، وتقرأ ما تيسر من القرآن، وتركع فتقول‏:‏ سبحان ربي العظيم ثلاث مرات فإذا رفعت من الركوع فقل‏:‏ سمع الله لمن حمده اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد، فإذا سجدت فقل‏:‏ سبحان ربي الأعلى ثلاثاً سجد وجهي الذي خلقه فشق سمعه وبصره تبارك الله أحسن الخالقين، فإذا رفعت من السجود فقل‏:‏ رب اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني إني لما أنزلت إلي من خير فقير، فإذا جلست في صلاتك فلا تتركن في التشهد لا إله إلا الله وأني رسول الله والصلاة علي وعلى جميع أنبياء الله وسلام على عباد الله الصالحين‏"‏‏.‏

رواه البزار وفيه عباد بن أحمد العرزمي ضعفه الدارقطني وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف‏.‏

2702- وعن جابر بن عبد الله الأنصاري قال‏:‏ كان معاذ يتخلف عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان إذا أَم قومه وكان رجل من بني سليمة يقال له‏:‏ سليم يصلي مع معاذ فاحتبس معاذ عنهم ليلة فصلى سليم وحده وانصرف، فلما جاء معاذ أخبر أن سليماً صلى وحده وانصرف، فأخبر معاذ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سليم سأله عن ذلك فقال‏:‏ إني رجل أعمل نهاري حتى إذا أمسيت أمسيت ناعساً فيأتينا معاذ وقد أبطأ علينا فلما احتبس علي صليت انقلبت إلى أهلي‏.‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏كيف صنعت حين صليت‏؟‏‏"‏ قال‏:‏ قرأت بفاتحة الكتاب وسورة ثم قعدت وتشهدت وسألت الجنة وتعوذت من النار وصليت على النبي صلى الله عليه وسلم ثم انصرفت، ولست أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال‏:‏ ‏"‏هل أدندن أنا ومعاذ إلا لندخل الجنة ونعاذ من النار‏"‏‏.‏ ثم أرسل إلى معاذ‏:‏ ‏"‏لا تكن فتاناً تفتن الناس ارجع إليهم فصل بهم قبل أن يناموا‏"‏‏.‏ ثم قال سليم‏:‏ ستنظر يا معاذ غداً إذا

لقينا العدو كيف تكون أو أكون أنا أنت‏.‏ قال‏:‏ فمر سليم يوم أحد شاهراً سيفه فقال‏:‏ يا معاذ تقدم فلم يتقدم معاذ وتقدم سليم فقاتل حتى قتل فكان إذا ذكر عند معاذ يقول‏:‏ إن سليماً صدق الله وكذب معاذ‏.‏

قلت‏:‏ لجابر حديث في الصحيح غير هذا‏.‏

رواه البزار ورجاله رجال الصحيح خلا معاذ بن عبد الله بن حبيب وهو ثقة لا كلام فيه‏.‏

2803- وعن عبد الله بن أبي أوفى قال‏:‏ كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بنا الظهر حين تزول الشمس ولو جعلت جنبيه في الرمضاء لأنضجته، ثم يطيل الركعة الأولى فلا يزال قائماً يقرأ ما سمع خفق نعل من القوم ثم يركع ثم يقوم من الركعة الثانية فيركع ركعة هي أقصر من الأولى ثم يجعل الركعة الثالثة أقصر من الثانية، والرابعة أقصر من الثالثة ثم يصلي العصر والشمس بيضاء نقية قدر ما يسير السائر فرسخين أو ثلاثة ويطيل الركعة الأولى من العصر ويجعل الثانية أقصر من الأولى ويصلي المغرب حين يقول القائل‏:‏ غربت الشمس أم لا‏؟‏ ويطيل الركعة الأولى من المغرب ويجعل الركعة الثانية أقصر من الأولى ويجعل الركعة الثالثة أقصر من الثانية ويؤخر العشاء الآخرة شيئاً‏.‏

رواه البزار والطبراني في الكبير إلا أنه قال‏:‏ ولو جعلت جنباً في الرمضاء لأنضجته‏.‏ مكان‏:‏ جنبيه‏.‏ وفيه طرفة الحضرمي قال الأزدي‏:‏ لا يصح حديثه‏.‏ وفيه من قيل‏:‏ إنه مجهول‏.‏

2804- وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏ألا أدلكم على ما يكفر الله به الخطايا ويزيد في الحسنات‏؟‏‏"‏ قالوا‏:‏ بلى قال‏:‏ ‏"‏إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، إن الملائكة تقول‏:‏ اللهم اغفر له اللهم ارحمه‏.‏

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏إذا قمتم إلى الصلاة فعدلوا صفوفكم وأقيموها وسدوا

الخلل فإني أراكم وراء ظهري، فإذا قال الإمام‏:‏ الله أكبر فقولوا‏:‏ الله أكبر، وإذا ركع فاركعوا وإذا قال‏:‏ سمع الله لمن حمده فقولوا‏:‏ اللهم ربنا لك الحمد‏"‏‏.‏

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏خير صفوف الرجال مقدمها وشرها مؤخرها، وخير صفوف النساء مؤخرها وشرها مقدمها‏"‏‏.‏

قلت‏:‏ روى ابن ماجة طرفاً منه‏.‏

رواه البزار وفيه عبد الله ن محمد بن عقيل وفيه كلام‏.‏ ورواه أحمد أيضاً بتمامه وأبو يعلى باختصار وقد سبق‏.‏

2805- وعن وائل بن حجر قال‏:‏ شهدت النبي صلى الله عليه وسلم وأتى بإناء فيه ماء فأكفأ على يمينه ثلاثاً ثم غمس يمينه في الإناء فغسل بها يساره ثلاثاً ثم أدخل يمينه في الماء فحفن بها حفنة من الماء فمضمض واستنشق ثلاثاً واستنثر ثلاثاً ثم أدخل كفيه في الإناء فرفعهما إلى وجهه فغسل وجهه ثلاثاً وغسل باطن أذنيه وأدخل إصبعيه في داخل ومسح ظاهر رقبته وباطن لحيته ثلاثاً ثم أدخل يمينه في الإناء فغسل بها ذراعه اليمنى حتى جاوز المرفق ثلاثاً ثم غسل يساره بيمينه حتى جاوز المرفق ثلاثاً ثم مسح على رأسه ثلاثاً وظاهر أذنيه ثلاثاً وظاهر رقبته - وأظنه قال - ‏:‏ وظاهر لحيته ثلاثاً ثم غسل بيمينه قدمه اليمنى ثلاثاً وفصل بين أصابعه ورفع الماء حتى جاوز الكعب ثم رفعه في الساق ثم فعل باليسرى مثل ذلك ثم أخذ حفنة من ماء فملأ بها يده ثم وضعها على رأسه حتى تحدر الماء من جوانبه وقال‏:‏ ‏"‏هذا تمام الوضوء‏"‏ ولم أره ينشف بثوب، ثم نهض إلى المسجد فدخل في المحراب - يعني موضع المحراب - فصف الناس خلفه وعن يمينه وعن يساره ثم رفع يديه حتى حاذتا شحمة أذنيه ثم وضع يمينه إلى يساره وعند صدره ثم افتتح القراءة فجهر بالحمد ثم فرغ من سورة الحمد فقال‏:‏ ‏"‏آمين‏"‏ حتى سمع من خلفه ثم قرأ سورة أخرى ثم رفع يديه بالتكبير حتى حاذتا شحمة أذنيه، ثم ركع فجعل

يديه على ركبتيه وفرج بين أصابعه وأمهل في الركوع حتى اعتدل وصار صلبه لو وضع عليه قدح من الماء ما انكفأ، ثم رفع رأسه صلى الله عليه وسلم بخشوع وقال‏:‏ ‏"‏سمع الله لمن حمده‏"‏ ثم رفع يديه حتى حاذتا بشحمة أذنيه ثم انحط للسجود بالتكبير فرفع يديه حتى حاذتا بشحمة أذنيه ثم أثبت جبهته في الأرض حتى إني أرى أنفه في الرمل وقوَّس بذراعيه ورأسه وبسط فخذه اليسار ونصب اليمنى حتى أثبت أصابع رجله ولم يمهل بالسجود ورفع رأسه فرفع يديه بالتكبير إلى أن حاذتا شحمة أذنيه وجلس جلسة خفيفة فوضع كفه اليمنى على ركبته وبعض فخذه وحلق بإصبعه ثم انحط ساجداً بمثل ذلك ثم رفع رأسه بالتكبير بيديه إلى أن حاذتا شحمة أذنيه وإلى أن اعتدل في قيامه ورجع كل عظم إلى موضعه، ثم صلى أربع ركع يفعل فيهن ما فعل في هذه ثم جلس جلسة في التشهد مثل ذلك ثم سلم عن يمينه حتى رئي بياض خده الأيسر، وسلم عن يساره حتى رئي بياض خده الأيمن‏.‏

قلت‏:‏ في الصحيح وغيره طرف منه‏.‏

رواه البزار وفيه محمد بن حجر قال البخاري‏:‏ فيه بعض النظر وقال الذهبي‏:‏ له مناكير‏.‏

2806- وعن معاذ بن جبل قال‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان في صلاته رفع يديه قبالة أذنيه، فإذا كبر أرسلهما ثم سكت وربما رأيته يضع يمينه على يساره فإذا فرغ من فاتحة الكتاب سكت فإذا ختم السورة سكت ثم يرفع يديه قبالة أذنيه ثم يكبر ويركع، وكنا لا نركع حتى نراه راكعاً ثم يستوي قائماً من ركوعه حتى يأخذ كل عضو مكانه، ثم يرفع يديه قبالة أذنيه ثم يكبر ويخر ساجداً وكان يمكن جبهته وأنفه من الأرض ثم يقوم كأنه السهم لا يعتمد على يديه، وكان إذا جلس في آخر

صلاته اعتمد على فخذه اليسرى ويده اليمنى على فخذه اليمنى ويشير بإصبعه إذا دعا وكان إذا سلم أسرع القيام‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه الخصيب بن جحدر وهو كذاب‏.‏

2807- وعن وائل بن حجر قال‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ركع فرج أصابعه وإذا سجد ضم أصابعه‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن‏.‏

2808- وعن أبي هريرة قال‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى فرشخ أصابعه‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط وفيه أحمد بن الوليد وهو ضعيف وقد ذكره ابن حبان في الثقات‏.‏

2809- وعن أبي هريرة قال‏:‏ ما رأيت أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم من ابن أم سليم - يعني‏:‏ أنس بن مالك‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن‏.‏

2810- وعن سمرة قال‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا كنا في الصلاة ورفعنا رؤوسنا من السجود أن نطمئن على الأرض جلوساً ولا نستوفز على أطراف الأقدام‏.‏

رواه بتمامه هكذا الطبراني في الكبير وإسناده حسن وقد تكلم الأزدي وابن حزم في بعض رجاله بما لا يقدح‏.‏

2811- وعن سمرة قال‏:‏ نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإقعاء‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه سلام بن أبي خبزة وهو متروك‏.‏

2812- وعن عبد الرحمن بن يزيد قال‏:‏ رمقت عبد الله بن مسعود في الصلاة فرأيته ينهض ولا يجلس، قال‏:‏ ينهض على صدور قدميه في الركعة الأولى والثالثة‏.‏

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح‏.‏

  باب الخشوع

2813- عن أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏أول شيء يرفع من هذه الأمة الخشوع حتى لا ترى فيها خاشعاً‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن‏.‏

2814- وعن شداد بن أوس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏أول ما يرفع من الناس الخشوع‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه عمران بن داود القطان ضعفه ابن معين والنسائي ووثقه أحمد وابن حبان‏.‏

2815- وعن أبي عبيدة أن عبد الله كان إذا قام إلى الصلاة خفض فيها صوته ويده وبصره‏.‏

وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه‏.‏

2816- وعن الأعمش قال‏:‏ كان عبد الله إذا صلى كأنه ثوب ملقى‏.‏

رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون والأعمش لم يدرك ابن مسعود‏.‏

2817- وعن ابن مسعود قال‏:‏ قاروا الصلاة ‏(‏شهودها‏)‏ يقول‏:‏ اسكنوا اطمئنوا‏.‏

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح‏.‏

2818- وعن عطاء قال‏:‏ كان ابن الزبير إذا صلى كأنه كعب‏.‏

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح‏.‏

قلت‏:‏ وتأتي علامات قبول الصلاة بعد إن شاء الله‏.‏

  باب القنوت

2819- عن عبد الله بن مسعود قال‏:‏ ما قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء من الصلوات كلهن إلا في الوتر، وكان إذا حارب يقنت في الصلوات كلهن يدعو على المشركين ولا قنت أبو بكر ولا عمر ولا عثمان حتى ماتوا، ولا قنت علي حتى حارب أهل الشام وكان يقنت في الصلوات كلهن وكان معاوية يدعو عليه أيضاً يدعو كل واحد منهما على الآخر‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط وفيه شيء مدرج عن غير ابن مسعود بيقين وهو قنوت علي ومعاوية في حال حربهما فإن ابن مسعود مات في زمن عثمان‏.‏ وفيه محمد بن جابر اليمامي وهو صدوق ولكنه كان أعمى واختلط عليه حديثه وكان يلقن‏.‏

2820- وعن ابن مسعود قال‏:‏ قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهراً يدعو على عصية ذكوان فلما ظهر عليهم ترك القنوت‏.‏

رواه أبو يعلى والبزار والطبراني في الكبير وفيه أبو حمزة الأعور القصاب وهو ضعيف‏.‏

2821- وعن ابن عمر قال‏:‏ أرأيتم قيامكم عند فراغ الإمام من السورة هذا القنوت والله إنه لبدعة ما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم غير شهر ثم تركه أرأيتم رفعكم أيديكم في الصلاة والله إنه لبدعة ما زاد رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا قط فرفع يديه حيال منكبيه‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه بشر بن حرب ضعفه أحمد وابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي ووثقه أيوب ابن عدي‏.‏

2822- وعن أبي مجلز قال‏:‏ صليت خلف ابن عمر فلم يقنت فقلت‏:‏ ما منعك من القنوت‏؟‏ فقال‏:‏ إني لا أحفظه عن أحد من أصحابي‏.‏

رواه الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات‏.‏

2823- وعن عبد الله بن مسعود أنه كان لا يقنت في صلاة الغداة، وإذا قنت في الوتر قنت قبل الركعة‏.‏

2824- وفي رواية عنه أيضاً قال‏:‏ كان عبد الله لا يقنت في شيء من الصلوات إلا في الوتر قبل الركعة‏.‏

رواهما الطبراني في الكبير وإسنادهما حسن‏.‏

2825- وعن عبد الله أنه كان يكبر حين يفرغ من القراءة ثم إذا فرغ من القنوت كبر وركع‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه ليث بن أبي سليم وهو ثقة ولكنه مدلس‏.‏

2826- وعن ابن عباس قال‏:‏ قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الفجر دعا على قوم ودعا لقوم‏.‏

رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات‏.‏

2827- وعن عبد الملك بن أبي بكر قال‏:‏ فر عياش بن أبي ربيعة وسلمة بن هشام والوليد بن الوليد بن المغيرة من المشركين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعياش وسلمة متكفلان مرتدفان على بعير والوليد يسوق بهما فكلمت إصبع الوليد فقال‏:‏

هل أنت إلا إصبع دميت * وفي سـبيل الله ما لقيت

فعلم النبي صلى الله عليه وسلم بمخرجهم إليه وشأنهم قبل أن نعلم فصلى الصبح فركع أول ركعة منها فلما رفع رأسه دعا لهم فقال‏:‏

‏"‏اللهم أنج عياش بن أبي ربيعة اللهم أنج سلمة بن هشام اللهم أنج الوليد بن الوليد اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسني يوسف‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وهو مرسل صحيح رجاله رجال الصحيح‏.‏

2828- وعن خفاف بن إيماء بن رحضة الغفاري قال‏:‏ صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم الفجر فلما رفع رأسه من الركعة الآخرة قال‏:‏

‏"‏اللهم العن لحياناً ورعلاً وذكواناً وعصية عصت الله ورسوله أسلم سالمها

الله وغفار غفر الله لها‏"‏ ثم خر ساجداً فلما قضى الصلاة أقبل على الناس بوجهه فقال‏:‏ ‏"‏يا أيها الناس إني لست قلت هذا ولكن الله عز وجل قاله‏"‏‏.‏

قلت‏:‏ هو في الصحيح خلا من قوله‏:‏ فلما قضى الصلاة إلى آخره‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه ابن إسحاق وهو ثقة ولكنه مدلس وبقية رجاله ثقات‏.‏

2829- وعن البراء أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي صلاة مكتوبة إلا قنت فيها‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط ورجاله موثقون‏.‏

2830- وعن عائشة قالت‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏إنما أقنت لتدعوا ربكم وتسألوه حوائجكم‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن‏.‏

2831- وعن بريدة قال‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه‏:‏

‏"‏اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت فإنك تقضي ولا يقضى عليك وإنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط وقال‏:‏ لم يروه عن علقمة إلا أبو حفص عمر‏.‏ قلت‏:‏ ولم أجد من ترجمه‏.‏

2832- وعن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى القنوت في صلاة العتمة‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط وفيه عنبسة بن عبد الرحمن وهو متروك‏.‏

2833- وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوتر بثلاث ركعات ويجعل القنوت قبل الركوع‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط وفيه سهل بن العباس الترمذي‏.‏ قال الدارقطني‏:‏ ليس بثقة‏.‏

قلت‏:‏ ويأتي حديث ابن مسعود وفيه القنوت في مناقب خديجة أو علي إن شاء الله، وحديث أبي هريرة في الأدعية في دعاء المرء لأخيه بظهر الغيب إن شاء الله‏.‏

2834- وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت في صلاة الصبح بعد الركوع قال‏:‏ فسمعته يدعو في قنوته على الكفرة قال‏:‏ وسمعته يقول‏:‏

‏"‏واجعل قلوبهم كقلوب نساء كوافر‏"‏‏.‏

رواه أبو يعلى والبزار وفيه حنظلة بن عبيد الله السدوسي ضعفه أحمد وابن المديني وجماعة، ووثقه ابن حبان‏.‏

2835- وعن أنس بن مالك قال‏:‏ ما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا‏.‏

رواه أحمد والبزار بنحوه ورجاله موثقون‏.‏

2836- وعن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت حتى مات وأبو بكر حتى مات وعمر حتى مات‏.‏

رواه البزار ورجاله موثقون‏.‏

2837- وعن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا لعن المشركين في الصلاة يبدأ بقريش ثم يتبعهم قبائل كثيرة من العرب فقيل له‏:‏ العن كفار قريش فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا أراد أن يلعن قبيلة‏:‏ ‏"‏اللهم العن كفار بني فلان‏"‏‏.‏

رواه البزار وفيه يوسف بن خالد السمتي وهو ضعيف‏.‏

  باب التشهد والجلوس والإشارة بالإصبع فيه

2838- عن أبي الزبير عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن‏.‏

رواه أحمد ورجاله ثقات‏.‏

2839- وعن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏في كل ركعتين تشهد وتسليم على المرسلين وعلى من تبعهم من عباد الله الصالحين‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه علي بن زيد واختلف في الاحتجاج به وقد وثق‏.‏

2840- وعن ميمونة قالت‏:‏ كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قعد اطمأن على فخذه اليسرى‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه محمد بن سنان القزاز كذبه أبو داود وغيره ووثقه الدارقطني‏.‏

2841- وعن عبد الله - يعني ابن مسعود - أنه قال‏:‏ لأن يجلس أحدكم على رضفتين ‏(‏الرضفة‏:‏ حجر محمىً على النار‏)‏ خير له من أن يجلس في الصلاة متربعاً، قال عبد الرزاق‏:‏ يقول‏:‏ إذا كان يصلي قائماً فلا يجلس يتشهد متربعاً فإذا صلى قاعداً فليتربع‏.‏

رواه الطبراني في الكبير عن الهيثم بن شهاب وقد وثقه ابن حبان وبقية رجاله رجال الصحيح‏.‏

2842- وعن أسامة بن حارثة قال‏:‏ رأيت النبي صلى الله عليه وسلم واضعاً يده أراه على فخذه يشير بإصبعه‏.‏

رواه الطبراني في الكبير عن غيلان بن عبد الله عن أبيه عن جده أسماء بن حارثة ولم أجد من ترجمه ولا أباه‏.‏

2843- وعن خفاف بن إيماء بن رحضة الغفاري قال‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس في آخر صلاته يشير بإصبعه السبابة، وكان المشركون يقولون‏:‏ يسحر بها‏.‏ وكذبوا ولكنه التوحيد‏.‏

رواه أحمد مطولاً وقد تقدم في صفة الصلاة، والطبراني في الكبير كما تراه ورجاله ثقات‏.‏

2844- وعن عبد الله بن أبي أوفى قال‏:‏ كان المشركون إذا دخلوا مكة قالوا لآلهتهم‏:‏ حييتم وطبتم‏.‏ فأنزل الله على نبيه‏:‏ ‏"‏قال‏:‏ التحيات لله والطيبات لله‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه فائد وهو متروك الحديث‏.‏

2845- وعن ابن عمر قال‏:‏ كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم الناس التشهد على المنبر كما يعلم المعلم الغلمان‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه عبد الرحمن بن إسحاق أبو شيبة وهو ضعيف‏.‏

2846- وعن عبد الرحمن بن أبزى قال‏:‏ كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في صلاته هكذا، وأشار بإصبعه السبابة‏.‏

رواه الطبراني في الكبير عن أبي سعيد الخزاعي عنه ولم يرو عنه غير منصور بن المعتمر كما قال ابن أبي حاتم عن أبيه‏.‏

2847- وعن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا دعا في الصلاة وضع يده على فخذه ثم قال بإصبعه هكذا، خفض إصبعه الخنصر والتي تليها‏.‏

رواه الطبراني في الكبير من طريق راشد أيضاً‏.‏

2848- وعن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏لا صلاة لمن لا تشهد له‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط وفيه الحارث وهو ضعيف‏.‏

2849- وعن عبد الله بن مسعود قال‏:‏ كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن، ويقول‏:‏

‏"‏تعلموا فإنه لا صلاة إلا بتشهد‏"‏‏.‏

قلت‏:‏ في الصحيح طرف منه‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط وفيه صفدي بن سنان ضعفه ابن معين ورواه البزار برجال موثقين وفي بعضهم خلاف لا يضر إن شاء الله‏.‏

2850- وعن نافع أن ابن عمر كان إذا صلى أشار بإصبعه وأتبعها بصره وقال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏لهي أشد على الشيطان من الحديد‏"‏‏.‏

رواه البزار وأحمد وفيه كثير بن زيد وثقه ابن حبان وضعفه غيره‏.‏

2851- وعن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتشهد في الصلاة قال‏:‏ قلنا‏:‏ تحفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تحفظ حروف القرآن الواوات والألفات إذا جلس على وركه اليسرى‏.‏

رواه الطبراني في الكبير هكذا‏.‏

2852- وله عند البزار عن الأسود قال‏:‏ كان عبد الله يعلمنا التشهد في الصلاة فيأخذ علينا الألف والواو‏.‏

وفي إسناد الطبراني زهير بن مروان الرقاشي ولم أجد من ذكره، وإسناد البزار رجاله رجال الصحيح‏.‏

2853- وعن جرير بن عبد الله قال‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد والتكبير كما يعلمنا السورة من القرآن‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط وفي إسناد ضعيف‏.‏

2854- وعن ابن عمر قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏إذا كان أحدكم في المسجد فلا يسمع أحداً صوته يشير بإصبعه إلى ربه تبارك وتعالى‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط وفيه عمير بن عمران الحنفي وهو ضعيف‏.‏

2855- وعن خالد الحذاء قال‏:‏ علمت ابن سيرين التشهد حدثته به عن أبي نضرة عن أبي سعيد فأخذ بتشهدي وترك تشهده‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح‏.‏

2856- وعن عمر بن الخطاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمه‏:‏

‏"‏التحيات الصلوات الطيبات المباركات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته والسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط وفيه حجاج بن رشدين وهو ضعيف‏.‏

2857- وعن البهزي قال‏:‏ سألت الحسين بن علي رضي الله عنه تشهد علي رضي الله عنه‏؟‏ قال‏:‏ هو تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت‏:‏ فتشهد عبد الله‏؟‏ قال‏:‏ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحب أن يخفف على أمته، قلت‏:‏ كيف تشهد علي بتشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم‏؟‏ قال‏:‏

‏"‏التحيات لله والصلوات والطيبات الغاديات الرائحات والزاكيات المباركات الطاهرات لله‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وقال‏:‏ ‏"‏والناعمات السابغات‏"‏‏.‏ ورجال الكبير موثقون‏.‏

2858- وعن أبي الورد أنه سمع عبد الله بن الزبير يقول‏:‏ إن تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتشهد‏:‏ ‏"‏بسم الله وبالله خير الأسماء التحيات الطيبات الصلوات لله أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله أرسله بالحق بشيراً ونذيراً، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، السلام عليك أيها النبي الكريم ورحمة الله وبركاته السلام علينا على عباد الله الصالحين، اللهم اغفر لي واهدني‏"‏‏.‏

رواه البزار والطبراني في الكبير والأوسط وزاد فيه‏:‏ ‏"‏وحده لا شريك له‏"‏ وقال في آخره‏:‏ ‏"‏هذا في الركعتين الأوليين‏"‏ ومداره على ابن لهيعة وفيه كلام‏.‏

2859- وعن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يزيد في الركعتين على التشهد‏.‏

رواه أبو يعلى من رواية أبي الحويرث عن عائشة والظاهر أنه خالد بن الحويرث وهو ثقة، وبقية رجاله رجال الصحيح‏.‏

2860- وعن عبد الله بن مسعود قال‏:‏ علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد في وسط

الصلاة وفي آخرها قال‏:‏ فكان يقول إذا جلس في وسط الصلاة وفي آخرها على وركه اليسرى‏:‏

‏"‏التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله‏"‏‏.‏ قال‏:‏ ثم إن كان في وسط الصلاة نهض حين يفرغ من تشهده وإن كان في آخرها دعا بعد تشهده بما شاء الله أن يدعو ثم يسلم‏.‏

قلت‏:‏ هو في الصحيح باختصار عن هذا‏.‏

رواه أحمد ورجاله موثقون‏.‏

2861- ورواه بسند آخر وقال بعد قوله‏:‏ وأشهد أن محمداً عبده ورسوله قال‏:‏ فإذا قضيت هذا أو قال‏:‏ فإذا فعلت هذا فقد قضيت صلاتك فإن شئت أن تقوم فقم وإن شئت أن تقعد فاقعد‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط وبيَّن أن ذلك من قول ابن مسعود من قوله‏:‏ فإذا فرغت من هذا فقد قضيت صلاتك‏.‏ كذلك لفظه عند الطبراني، ورجال أحمد موثقون‏.‏

2862- وعن يحيى بن أبي كثير قال‏:‏ كتب إلي أبو عبيدة بن عبد الله‏:‏ أما بعد فإني أخبرك عن هدى ابن مسعود وقوله في الصلاة وفعله وقال‏:‏ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى جوامع الكلم كان يعلمنا كيف نقول في الصلاة حين نقعد‏:‏

‏"‏التحيات لله والصلوات والطيبات سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمداً عبده ورسوله ثم تسأل ما بدا لك بعد ذلك وترغب إليه من رحمته ومغفرته كلمات يسيرة ولا تطيل بها القعود‏"‏، وكان يقول‏:‏ أحب أن تكون مسألتكم الله حين يقعد أحدكم في الصلاة ويقضي التحية أن يقول بعد ذلك‏:‏ سبحانك لا إله غيرك

اغفر لي ذنبي واصلح لي عملي إنك تغفر الذنوب لمن تشاء وأنت الغفور الرحيم يا غفار اغفر لي يا تواب تب علي يا رحمن ارحمني يا عفو اعف عني يا رؤوف ارأف بي يا رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وطوقني حسن عبادتك، يا رب أسألك من الخير كله وأعوذ بك من الشر كله يا رب افتح لي بخير واختم لي بخير آتني شوقاً إلى لقائك من غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة وقني السيئات ومن تقي السيئات يومئذ فقد رحمته وذلك الفوز العظيم، ثم ما كان من دعائكم ليكن في تضرع وإخلاص فإنه يحب تضرع عبده إليه‏"‏‏.‏

قلت‏:‏ ويأتي بتمامه إن شاء الله في صلاة النافلة‏.‏

رواه الطبراني في الكبير، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه‏.‏

2863- وعن الشعبي قال‏:‏ كان ابن مسعود يقول بعد السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته‏:‏ السلام علينا من ربنا‏.‏

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح‏.‏

2864- وعن عبد الله بن مسعود قال‏:‏ كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم بعد التشهد في الفريضة‏:‏

‏"‏اللهم إنا نسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم، وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم، اللهم إنا نسألك ما سألك عبادك الصالحون ونستعيذ بك مما استعاذ منه عبادك الصالحون، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، ربنا أمنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار، ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد، ويسلم عن يمينه وشماله‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط هكذا وفي الكبير بنحوه‏.‏

2865- وعن أبي راشد قال‏:‏ سألت سلمان الفارسي رضي الله عنه عن التشهد فقال‏:‏ أعلمك كما علمنيهن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد حرفاً حرفاً‏:‏

‏"‏التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير والبزار وفيه بشر بن عبيد الله الدارسي، كذبه الأزدي وقال ابن عدي‏:‏ منكر الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات‏.‏

2866- وعن عبد الله بن بابي قال‏:‏ صليت إلى جنب ابن عمر فلما صلى ضرب بيده فخذي فقال‏:‏ ألا أعلمك تحية الصلاة كما كان يعلمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم‏؟‏ فتلا هؤلاء الكلمات‏:‏

‏"‏التحيات والصلوات الطيبات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين‏"‏‏.‏ فذكر الحديث‏.‏

قلت‏:‏ رواه أبو داود خلا قوله‏:‏ ‏"‏وبركاته‏"‏‏.‏

2867- وعن أنس قال‏:‏

‏"‏أشهد أن الله حق ولقاءه حق وأن الجنة حق والنار حق اللهم إني أعوذ بك من فتنة الدجال ومن فتنة المحيا والممات ومن عذاب القبر وعذاب جهنم‏"‏‏.‏ قال أبو خيثمة‏:‏ فكأنه يعني النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح‏.‏

  باب الصلاة على النبي

2868- عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول‏:‏

‏"‏اللهم صل على محمد وعلى آل بيته وعلى أزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى أهل بيته وعلى أزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد‏"‏‏.‏

قال ابن طاووس‏:‏ وكان أبي يقول مثل ذلك‏.‏

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح‏.‏

2869- وعن بريدة قال‏:‏ قلنا‏:‏ يا رسول الله قد علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك‏؟‏ قال‏:‏

‏"‏قولوا‏:‏ اللهم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على محمد وعلى آل محمد كما جعلتها على آل إبراهيم إنك حميد مجيد‏"‏‏.‏

رواه أحمد وفيه أبو داود الأعمى وهو ضعيف‏.‏

2870- وعن أبي هريرة أنهم سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف نصلي عليك‏؟‏ قال‏:‏

‏"‏قولوا‏:‏ اللهم صل على محمد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما صليت وباركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد والسلام كما قد علمتم‏"‏‏.‏

رواه البزار ورجاله رجال الصحيح‏.‏

2871- وعن أبي هريرة قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏أكثروا الصلاة علي فإنها زكاة لكم‏"‏‏.‏

رواه أبو يعلى وفيه ليث بن أبي سليم وهو ثقة مدلس‏.‏

2872- وعن ابن مسعود قال‏:‏ علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله اللهم صل على محمد وأهل بيته كما صليت على إبراهيم

إنك حميد مجيد اللهم صل علينا معهم اللهم بارك على محمد وعلى أهل بيته كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك علينا معهم صلوات الله وصلوات المؤمنين على محمد النبي الأمي السلام عليه ورحمة الله وبركاته‏"‏‏.‏

قلت‏:‏ في الصحيح منه التشهد خلا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه عبد الوهاب بن مجاهد وهو ضعيف‏.‏

قلت‏:‏ وفي الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة تأتي في الأدعية إن شاء الله تعالى‏.‏

  باب الانصراف من الصلاة

2873- عن سهل بن سعد الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسلم في صلاته عن يمينه وعن يساره حتى نرى بياض خديه‏.‏

رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وفيه كلام‏.‏

2874- وعن طلق بن علي قال‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلم عن يمينه وعن يساره حتى نرى بياض خده الأيمن وبياض خده الأيسر‏.‏

رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجاله ثقات‏.‏

2875- وعن أعربي عن أبيه أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم فسلم تسليمتين عن يمينه وشماله‏.‏

رواه أحمد وفيه من لم يسم‏.‏

2876- وعن بسطام عن أعرابي تضيفهم أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم فسلم تسليمتين‏.‏

رواه أحمد‏.‏ وبسطام هذا هو بسطام بن النضر كذا ذكره الأستاذ جمال الدين المزي في ترجمة تلميذه عمرو بن فروخ وكان الشريف الحسيني رحمه الله ظن أنه بسطام بن مسلم فلم يذكره والله أعلم‏.‏ وبقية رجاله ثقات وبسطام بن النضر ذكره ابن حبان في الثقات وذكره روايته عن الأعرابي كما هنا‏.‏

2877- وعن واسع بن حبان أنه كان قائماً يصلي في المسجد وابن عمر مستقبله مسند ظهره على قبلة المسجد فلما انصرف واسع انصرف عن يساره إلى ابن عمر فجلس إليه فقال له ابن عمر‏:‏ ما يمنعك أن تنصرف عن يمينك‏؟‏ قال‏:‏ لا إلا أني رأيتك فانصرفت إليك قال‏:‏ فقال ابن عمر‏:‏ إنك قد أحسنت إن ناساً يقولون‏:‏ إذا كنت تصلي فانصرفت فانصرف عن يمينك قال ابن عمر‏:‏ إذا كنت تصلي فانصرفت فانصرف إن شئت عن يمينك وإن شئت عن يسارك‏.‏

رواه أبو يعلى ورجاله ثقات‏.‏

2878- وعن أنس بن مالك قال‏:‏ كان النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين ويسلمون تسليمة‏.‏

قلت‏:‏ في الصحيح بعضه‏.‏

رواه البزار والطبراني في الكبير والأوسط بالتسليمة الواحدة فقط ورجاله رجال الصحيح‏.‏

2879- وعن عمار بن ياسر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسلم عن يمينه وعن يساره‏:‏

‏"‏السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه أبو بكر بن عياش رواه الكوفيين وهو ضعيف فيما رواه عن غير أهل بلده، وبقية رجاله ثقات‏.‏

2880- وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسلم تسليمتين‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط وفيه بقية وهو ثقة مدلس وقد عنعنه‏.‏

2881- وعن أبي رمثة قال‏:‏ شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ثم سلم عن يمينه وعن يساره حتى رأينا وضح خديه‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط وفيه منهال بن خليفة ضعفه ابن معين والنسائي وابن حبان ووثقه أبو حاتم وقال البخاري‏:‏ صالح فيه نظر‏.‏

2882- وعن العباس بن سهل بن سعد أنه كان في مجلس فيه أبوه وأبو هريرة وأبو أسيد وأبو حميد وأنهم تذاكروا صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا أنه سلم عن يمينه وعن شماله‏.‏

قلت‏:‏ حديث أبي حميد في الصحيح‏.‏

رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون‏.‏

2883- وعن أوس قال‏:‏ أقمنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم نصف شهر فرأيته ينفتل عن يمينه ورأيته ينفتل عن يساره ورأيت نعليه لهما قبالان ‏(‏القبال‏:‏ زمام النعل وهو السير الذي بين الأصابع‏)‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون ومع ذلك في بعضهم خلاف‏.‏

2884- وعن أسماء بن حارثة قال‏:‏ رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ينصرف عن شماله إلى منزله‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه الهيثم بن عدي وهو ضعيف نسب إلى الكذب‏.‏

2885- وعن زيد بن أرقم قال‏:‏ كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سلم علينا من الصلاة قلنا‏:‏ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه إبراهيم بن المختار وثقه أبو داود وأبو حاتم وقال ابن معين‏:‏ ليس بذاك‏.‏ وبقية رجاله ثقات‏.‏

2886- وعن أنس بن مالك قال‏:‏ صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ساعة يسلم يقوم ثم صليت مع أبي بكر فكان إذا سلم وثب كأنه يقوم عن رضفة ‏(‏الحجر المحمى‏)‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه عبد الله بن فروخ قال إبراهيم الجوزجاني‏:‏ أحاديثه مناكير، وقال ابن أبي مريم‏:‏ هو أرضى أهل الأرض عندي‏.‏ ووثقه ابن حبان وقال‏:‏ ربما خالف‏.‏ وبقية رجاله ثقات‏.‏

2887- وعن عبد الله بن مسعود قال‏:‏ إذا سلم الإمام وللرجل حاجة فلا ينتظره إذا سلم أن يستقبله بوجهه وإن فصل الصلاة التسليم‏.‏

وكان عبد الله إذا سلم لم يلبث أن يقوم أو يتحول من مكانه أو يستقبلهم بوجهه‏.‏

رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات‏.‏

2888- وعن غالب بن فرقد أن أنس بن مالك كان يسلم عن يمينه وعن يساره‏:‏ السلام عليكم ورحمة الله‏.‏

قلت‏:‏ له في الصحيح حديث مرفوع غير هذا‏.‏

رواه الطبراني في الكبير‏.‏ وغالب لم أجد من ترجمه‏.‏